الفيض الكاشاني
116
سفينة النجاة والكلمات الطريفة
ثمّ ما الّذي لابدّ منه في المجتهد من العلوم حتّى يتأتّى له ذلك ؟ هل يكفيه تحصيل العلوم العربيّة ، ومعرفة القرآن والحديث الأحكاميّين لذلك ، أم لابدّ من معرفته للأصول الخمسة الدّينيّة ؟ وعلى الثّاني ، أيكفيه التّقليد ، أم لابدّ من الدّلايل اليقينيّه ؟ ثمّ ، هل يشترط أن يعرفها بدلايل المتكلّمين ، أم يكفي طريق آخر ولو أدنى إذا أفاد اليقين ، أم لابدّ من طريق أعلى ؟ ثمّ ، ما ذاك الطّريق والطّرق شتّى ، أم يختلف بحسب اختلاف الأفهام لتفاوت النّاس في النّقص والتّمام ؟ ثمّ ، هل يكفي في الاجتهاد ما ذكر ، أم لابدّ من علوم آخر ؟ ثمّ ، ما تلك العلوم ؟ وما المعتبر فيها من قدر ؟ هل يشترط المنطق ؟ وهل يجب أو لا ، تحصيلُ معرفة جميع الآيات والأحاديث الأحكاميّة ، أم يكفي ما يتعلّق منها بالمسألة المطلوبة ؟ وهل يجوز التّجزّي في الاجتهاد ؟ ومع الجواز هل يكفي في جواز العمل برأيه له أو لغيره ؟ ثمّ ، ما معنى التّجزّي ؟ وما معنى الاجتهاد في الكلّ ؟ وهل يكفي في الثّاني تحصيل الملكة الّتي بها يتمكّن من تحصيل الظّنّ في كلّ مسألة مسألة ، أم لابدّ من تحصيل قدر صالح ، أم مسائل جميع أبواب الفقه ؟ ثمّ ، كم قدر القريحة الّتي لابدّ أن يكون للخايض في الاجتهاد حتّى يجوز له الخوض فيه ؟ وهل له حدّ في طرف القلّة لا يكتفي بأقلّ منه ؟ وهل يشترط فيه القوّة القدسيّة كما زعمته طائفة ؟ ثمّ ، ما تلك القوّة ؟ وما حدّها ؟ وبم تعرف ؟ ثمّ ، كيف يعرف المجتهد من نفسه أنّه مجتهد حتّى يجوز له العمل برأيه ، بل يجب ولا يجوز له تقليد غيره ؟ أم كيف السّبيل للعامّيّ إلى معرفة المجتهد حتّى يجوز له تقليده ؟ هل يكفي اعترافه بذلك مع عدالته ، أم لابدّ مع ذلك أن ينصب نفسه متصدّياً للفتيا ويرجع النّاس إليها فيها ، أم لا يكفي ذا ، ولا ذا ، بل لابدّ من إذعان أهل العلم ؟ ثمّ ، هل يكفي الواحد أو الاثنين ، أم لابدّ من جماعة ؟ ثمّ ، كم ؟ و